أحمد بن علي القلقشندي
189
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الكافل وهذا لم يعهد مثله وفيها حضر إلى الأبواب السلطانية رسل بهدية من مماليك وغيرهم وأظهروا أنهم رسل طقتمش خان صاحب بلاد الشام فخرج لملاقاتهم النائب الكافل وجماعة من الأمراء وأنزلوا بالميدان تعظيما لهم ورتب لهم المرتبات السنية ثم ظهر من كتبهم أنهم رسل صاحب القرم فتغير عليهم السلطان ونقلهم من الميدان إلى دار الضيافة ونقص من راتبهم وبقي لهم ما يقتضيه حالهم وفي هذه السنة توفي الشيخ أكمل الدين محمود شيخ خانقاه شيخونية وكان من أجلة العلماء وأعيان أهل العصر وأجلهم رتبة عند السلطان ونزل السلطان للصلاة عليه ومشي في جنازته وكان له مشهد عظيم . وفي سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة ظهر بالديار المصرية نجم كبير قليل النور بذؤابة خلفه قدر رمحين فما فوقهما وبقي ليالي ثم اختفى وفي سنة أربع وتسعين وسبع مائة كثرت الشنعة بأمر الأمير منطاش بالبلاد الحلبية فخرج إليه السلطان الملك الظاهر وسار إلى حلب وقبض عليه وقتله وجهزت رأسه إلى الديار المصرية ثم وصل